blog image

أفضل ما كتب في حق الأمام علي عليه السلام

عن طريق المدير 26 February 2021 184

 ان ولادة الإمام علي عليه السلام في الكعبة تعتبر كرامة كرمه الله بها على وجهالتخصيص لعدم مشاركة احد له فيها . كذلك يعتبر احتضان النبي محمد صلى الله عليهوآله وسلم له من اول يوم من ايام ولادته واشرافه المباشر على تربيته وتغذيته الروحيةوالبدنية كما تحدث بذلك علي نفسه عن هذه الرعاية الخاصة والعناية الفائقة التي اولاهاالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل بعثته لعلي من يوم ولادته الى يوم حصول البعثةالمباركة . 

 أجل : ان هذه الرعاية الخاصة والتربية الرائعة التي لم تحصل لاحد غير علي عليهالسلام تعتبر من الكرامات التي تميز بها ونال المرتبة السامية والدرجة الرفيعة نظراً لمايترتب على التربية الصحيحة المنسجمة مع روح الشريعة الغراء ونهج التربية الفطريةالناجحة ـ من الاثر البليغ في استقامة سلوك النشء وارتقائه الى المنزلة الرفيعة والمرتبةالسامية في العقيدة الصحيحة الراسخة والاعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة . 

 واشراف النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم على تربية الإمام علي عليه السلام وانكان قبل بعثته المباركة بالرسالة الإسلامية الكاملة الخالدة الا ان ذلك لم يكن مانعا منحصول التربية الراجحة الناجحة التي يريد الله سبحانه حصولها للإمام علي عليهالسلام . 

 وذلك لان العناية الإلهية قد رافقت شخص النبي منذ صباه بالالهام السماوي الذي كانيصقل به فطرته ويزيدها تألقا واشراقا من جهة وتكليف الله سبحانه لاعظم ملك منملائكته ليحتضن شخصه الكريم ويسلك به طريق المكارم ـ من جهة ثانية قد ساهم كلواحد منهما (1) في صياغة شخصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صياغة سماويةجعلته افضل مخلوق واكمل رسول على الاطلاق . 

 وقد تحدث الإمام علي عليه السلام عن احتضان الرسول له من اول ايام وجوده في هذهالحياة وذلك بقوله في نهج البلاغة من خطبته المسماة بالقاصعة : 

 وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة القريبة والمنزلةالخصيصة وضعني في حجره وانا ولد يضمني الى صدره ويكنفي في فراشه ويمسنيجسده ويشمني عرفه وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلةفي فعل . 

 ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله وسلم من لدن ان كان فطيما اعظم ملك من ملائكتهيسلك به طريق المكارم ومحاسن اخلاق العالم ليله ونهاره ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيلاثر امه يرفع لي في كل يوم من اخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به . 

 ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ولم يجمع بيت واحد في الإسلامغير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة وانا ثالثهما ارى نور الوحي والرسالةواشم ريح النبوة . 

 وقد شرح الإمام علي عليه السلام بكلامه هذا مدى عناية الرسول به من الناحية الماديةوالجسمية بما كان يقدمه له من الطعام بعد مضغه له ليتمكن من ابتلاعه بسهولة مععنايته به من الناحية الروحية التربوية الامر الذي جعله متأثرا بهذه التربية الفائقة التيلم تحصل لاي شخص آخر لان عظمة التربية وتقدمها في ميدان النجاح تتبع شخصيةالمشرف عليها والقائم بها فبقدر ما يكون عظيم الشخصية ومستقيم السلوك ورفيع الخلقـ يكون نجاحه في تربيته وتفاعل المربى ـ معها ايجابا ليصبح صورة اخرى عمن يصوغشخصيته ويصبها في قالب الفضيلة وقد بين الإمام ( عليه السلام ) نتيجة تجاوبهوتأثره بهذه التربية الفذة بقوله : 

 وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل وبين السبب المثمر المؤدي الى هذه النتيجةالسليمة بقوله : 

 ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل اثر أمه يرفع لي في كل يوم من اخلاقه علما ويأمرنيبالاقتداء به . 

 كما بين عليه السلام مدى الاعتناء السماوي في بناء شخصية الرسول منذ نعمومةاظفاره وذلك بمصاحبة اعظم ملك له بأمر من الله سبحانه ليسلك به طريق المكارم ومحاسناخلاق العالم وكأن الإمام عليه السلام يريد ان يبين مدى العناية الإلهية والاعتناءالسماوي ببناء شخصية كل واحد من الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم وابن عمهالاكرم وصياغتها على النحو الذي يساعد كل واحدة من هاتين الشخصيتين الفذتين علىالنهوض بالمسؤولية الكبرى التي ستلقى على عاتقه في المستقبل وهي مسؤولية القيامبالدعوة الإسلامية من اجل ان يخرج بها شخص الداعي العظيم وهو الرسول الاعظمصلى الله عليه وآله وسلم ـ المجتمع الجاهلي ـ من ظلمات الشرك وعبادة الاصنام الى نورالتوحيد في العقيدة والتوحيد في عبادة الله الواحد العلام وهذه هي مسؤولية النبوةوالنبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم واما المسؤولية التي اعدت شخصية الإمام عليلينهض بها في مستقبله الجهادي فهي اولا مسؤولية دعم الدعوة بالمبادرة الى اعلانالتصديق بها والعمل بمقتضاها والدفاع عنها قدر الامكان ـ وثانياً مسؤولية النيابةالعامة والقيادة الشرعية بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . 

إترك تعليق