مبادرة إنسانية من السفارة العراقية في مملكة الدنمارك لزيارة مقابر العراقيين في كوبنهاغن
في مبادرة إنسانية نبيلة تعبّر عن الوفاء لأبناء العراق، وتُجسّد معاني الرحمة والتآخي الإنساني، شهد يوم الخميس الموافق 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026، 10 جمادى الأولى 1448هـ، زيارةً لمقابر العراقيين من المسلمين وغير المسلمين في مقبرة بيسبيبيرغ (Bispebjerg) في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وذلك بمبادرة من السفارة العراقية في مملكة الدنمارك.
وقد جاءت هذه الزيارة استذكاراً لأبناء العراق الذين وافتهم المنية في بلاد الغربة، وتأكيداً على أن رابطة الوطن والإنسانية لا تنقطع برحيل الأحبة، وأن الوفاء للراحلين واجب أخلاقي وإنساني نبيل.
وتخلّلت الزيارة وقفة إيمانية جرى خلالها بيان ثواب زيارة القبور واستحباب تذكّر الموت والآخرة، وفق ما ورد في روايات مدرسة أهل البيت عليهم السلام، حيث تليت مجموعة من الروايات المباركة أمام الإخوة ممثلي الجالية العراقية، تأكيداً على ما تحمله هذه الزيارة من معانٍ روحية وإنسانية، وما تجسّده من قيم الرحمة والوفاء واحترام كرامة الإنسان.
وفي هذه المناسبة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمّد جميع الراحلين بواسع رحمته، وأن يجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة، وأن يرحم كل من غادر هذه الدنيا بعيداً عن وطنه وأهله وأحبته.
كما نقرأ سورة الفاتحة ونهدي ثوابها إلى أرواح العراقيين الذين وُوروا الثرى في بلاد الغربة، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يشملهم برحمته الواسعة، وأن يُلهم ذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان.
وختاماً، نتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الفاضل حيدر الشمرتي، والأستاذ السيد صلاح الموسوي، ولكل من أشترك في هذه الفعالية من العراقيين تثميناً لهذه المبادرة الإنسانية الطيبة، وما تنطوي عليه من معاني الوفاء لأبناء الجالية العراقية، سائلين الله تعالى أن يوفّق الجميع لما فيه الخير، وأن يجعل هذه المبادرات المباركة في ميزان حسناتهم.
الرحمة والمغفرة لجميع الراحلين، والسلام على أرواحهم الطاهرة.